هاشم معروف الحسني

492

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

حيث يندد بالظلم والظالمين بلا هوادة كان يعنيهم قبل غيرهم . وحينما كان يوصي بالعدل والاحسان والايثار ، ويحذر من الجور والطغيان يريد ان يلفت الانظار إلى استهتارهم بالقيم والاخلاق وحقوق العباد واسرافهم في المعاصي والمنكرات ، كل ذلك قد اقض مضاجعهم ففرضوا عليه الإقامة الجبرية إلى جوارهم كما فرضوها على أبيه من قبله وسلطوا عليه اجهزتهم وسجنوه خلال السنوات القليلة من إمامته أكثر من مرة وشددوا الحصار على شيعته المنتشرين في انحاء البلاد حتى قتلوا منهم في مدينة قم معقل الشيعة والعلماء والمحدثين مقتلة عظيمة كما جاء في المجلد الخامس من الكامل لابن الأثير وظل الضغط يتوالى عليه ويشتد حتى تاريخ وفاته وهو في ريعان شبابه قبل ان يبلغ الثلاثين من عمره مسموما كما قيل وليس ذلك على الظالمين ببعيد .